السيد الخميني

486

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

في اللَّه واتّحاده معه نحو فناء الظلّ في ذيه ، فإنّ تلك الدعاوى لا توجب الكفر وإن كانت فاسدة . وكالاعتقاد بأنّ اللَّه تعالى فوّض أمر الخلق مطلقاً إلى أمير المؤمنين عليه السلام فهو بتفويض اللَّه تعالى إليه خالق ما يرى وما لا يرى ، ورازق الورى ، وأ نّه محي ومميت . . . إلى غير ذلك من الدعاوى الفاسدة ، فإنّ شيئاً منها لا يوجب الكفر وإن كان غلوّاً ، وكان الأئمّة عليهم السلام يبرأون منها ، وينهون الناس عن الاعتقاد بها . ودعوى : أنّ إثبات ما هو مختصّ باللَّه تعالى لغيره ، إنكار للضروري « 1 » ، ممنوعة إن أريد به ضروري الإسلام ؛ فإنّ تلك الأمور من ضروري العقول لا الإسلام . مع أنّ منكر الضروري ليس بكافر ، كما مرّ « 2 » . حكم المجسّمة وأمّا المجسّمة ، فإن التزموا بأ نّه تعالى جسم حادث كسائر الحوادث ، فلا إشكال في كفرهم ؛ لإنكار ألوهيته تعالى ، ولا أظنّ التزامهم به . ومع عدمه : بأن اعتقد بجسميته تعالى ؛ بمعنى أن يعتقد أنّ الإله القديم الذي يعتقد به كافّة الموحّدين جسم - لنقص معرفته وعقله - فلا يوجب ذلك كفراً ونجاسة . هذا إن ذهب إلى أنّه جسم حقيقة ، فضلًا عمّا إذا قال بأ نّه جسم لا كالأجسام ، كما نسب إلى هشام بن الحكم الثقة الجليل المتكلّم « 3 » ولقد ذبّ

--> ( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 293 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 475 - 476 . ( 3 ) - انظر الشافي في الإمامة 1 : 82 - 84 ؛ الملل والنحل 1 : 164 - 165 .